انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يوثق لعملية قتل مجموعة من الكلاب ببلدية دار بوعزة، وأثار الشريط غضب الساكنة ورواد هذه المواقع واستنكر نشطاء، طريقة التخلص من الكلاب، مشيرين إلى أنهم ارتكبوا “مجزرة في حقهم بطريقة همجية”. وأثار هذا الإجراء غضبا واسعا. لدى النشطاء والساكنة المحلية خصوصا بعض الفاعلين.الجمعويين المدافعين عن حقوق الحيوانات.
نعم،بدار بوعزة ضواحي مدينة الدار البيضاء، بعد تداول العديد من صور إعدام مجموعة من الكلاب بالرصاص وتكديسها في شاحنات للتخلص منها.
طالب نشطاء من السلطات المحلية بدار بوعزة، بالموت الرحيم رأفة بهذه الكلاب الضالة وعدم رميها بالرصاص، وغيرها من الطرق التي تسبب آلاما قوية للكلاب قبل موتها
ووصف مجموعة الفاعلين الجمعويين المدافعين عن حقوق الحيوانات، قتل الكلاب بالرصاص بـ«الوحشية» في حق حيوان بريء، خصوصا وأن الحلول البديلة متوفرة وفعالة، مطالبين بالقتل الرحيم لها، مشيرين إلى أن طريقة القتل المعتمدة تخالف أعرافنا وشرائعنا والمواثيق الدولي.
وتقول ساكنة دار بوعزة في رسالة قامت بإصدارها بأن “البلدية والجمعيات الصحية قد عملوا على تعقيم الكلاب الضالة وتطعيمها وإنشاء علاقات اجتماعية معها لوقف انتشارها” ، وتضيف الساكنة بأنه “من خلال ضمان وجود هذه الكلاب الملقحة والمخصية (والتي يمكن معرفتها من خلال حلقات بلاستيكية على مستوى الأذن) ، تم حماية السكان من وصول الكلاب الضالة الأخرى والتي من الممكن أن تكون خطرة” . وتقول ذات الرسالة “تمت إزالة هذه الحماية الطبيعية التي كنا نتمتع بها من خلال هذا العمل الطائش، وبإمكان الكلاب الأخرى، التي قد تكون خطيرة أن تستقر بدار بوعزة الآن” . وتضيف الساكنة “كنا نعتقد بأن من واجب المسؤولين حمايتنا إلا أنهم يقومون بتعريضنا الآن للخطر“ .
وتقول منى هاشم، وهي أحد مسيري المجموعة الفيسبوكية “Save Casablanca” ، بأن الكلاب التي تم قتلها ملقحة، أي أنها لا تشكل خطراً على الساكنة، وتتساءل منى حول مدى مصداقية الاتفاقية التي توقيعها والتي تنص على جمع الكلاب الضالة وتلقيحها بدل قتلها بدم بارد.
وتقول إحدى ساكنات دار بوعزة والتي فضلت الحفاظ على سرية هويتها بأن الساكنة “أصبحت تخاف إخراج الكلاب إلى الشارع، خوفاً عليها من القتل، خصوصاً وأنها بمثابة حارس لها” ، وتضيف قائلة بأن السلطات قامت “بقتل الكلاب أمام أنظار الساكنة ودون حتى إعلامهم بذلك أو إخبارهم بعدم الخروج من منازلهم” ، وتقول المتحدثة ذاتها بأن الساكنة قد “توجهت لزيارة الباشا إلا أنه أخبرهم بأنه ليس على علم بما حدث“ .
هذا ولم تصدر سلطات دار بوعزة أي بلاغ بهذا الخصوص، ويبقى مصير هذه الكلاب مجهولاً، خصوصاً وأنه من المنتظر أن تقوم السلطات بعملية قتل أخرى في حق هذه الكائنات.
☝️فحسبي الله و نعم الوكيل.
يقول الله تعالى: ارحمو من في الأرض يرحمكم من في السماء.
النهي عن تعذيب الحيوانات
ووسمها في الوجه
عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الضَّرب في الوجه، وعن الوَسْمِ في الوجه. رواه مسلم [1].
وفي رواية عند مسلم أيضاً: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مرَّ عليه حمار قد وُسِم في وجهه، فقال: (( لعن الله الذي وَسَمه )) [2].
قال ابن الأثير: (( يقال: وسمَه يَسِمه سِمَةً، إذا أثَّر فيه بِكَيٍّ، ومنه الحديث: أنه كان يَسِم إبِلَ الصدقة، أي: يُعلِّم عليها بالكَيِّ، ومنه الحديث: وفي يده المِيسَم، هي الحديدة التي يُكْوَى بها )) [3].
• الرِّفق بالحيوان مطلوب حتى عند إزهاق روحه:
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (( إنَّ الله كتب الإحسان على كلِّ شيء، فإذا قَتَلْتُم فأَحْسِنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأَحْسِنوا الذبحَ، ولْيُحِدَّ أحدُكم شَفْرتَه، فَلْيُرِحْ ذبيحتَه )) رواه مسلم [4].
وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أَقْرَنَ يَطَأُ في سواد، ويَبْرُك في سواد، وينظر في سواد، فأُتِيَ به لِيُضَحِّيَ به، فقال لها: (( يا عائشةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ )). ثم قال: (( اشْحَذِيها بحَجَرٍ )). ففعلَتْ، ثم أخذها، وأخذ الكبشَ فأَضْجعَه، ثم ذبحه، ثم قال: (( باسم الله، اللهم تقبَّل من محمد وآل محمد ومن أُمّة محمد )). ثم ضَحَّى به. رواه مسلم[5].
• النهي عن تعذيب الحيوان:
[1] مسلم: كتاب اللباس والزينة - باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووَسْمِه فيه 3: 1673 حديث 106 (2116).
[2] مسلم 3: 1673 حديث 107 (2117).
[3] (( النهاية )) 5: 186.
[4] مسلم: كتاب الصيد والذبائح - باب الأمر بإحسان الذبح والقتل.. 3: 1548 حديث 75 (1955).
[5] مسلم: كتاب الأضاحي - باب استحباب الضحية... 3: 1557 حديث 19 (1967).
[6] (( شرح صحيح مسلم )) 13: 122.
[7] البخاري: كتاب الذبائح والصيد - باب ما يكره من المُثْلة والمصبورة والمُجَثّمة (5513)، ومسلم: كتاب الصيد والذبائح - باب النهي عن صبر البهائم 3: 1549 حديث 58 (1956).
[8] البخاري: كتاب الذبائح والصيد - باب ما يكره من المُثْلة والمصبورة والمُجَثّمة (5515)، ومسلم: كتاب الصيد والذبائح - باب النهي عن صبر البهائم 3: 1549 حديث 59 (1958).




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق